منتدى أهل السنة والجماعة
أهلا وسهلا بك زائرانا المبارك في منتدانا المتواضع وأسأل الله لنا ولك الثبات على منهج أهل السنة والجماعة



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةالتسجيلبحـثدخول
............. هذا المنتدى ولله الحمد صدقة جارية على روح الدكتور عبد الوهاب الخطيب رحمه الله وجعل مثواه أعلي الجنان..................                    .........هذا المنتدي المبارك فى حاجة إلي التبرع بإعتمادات حتي يتم إزالة الإعلانات الإجبارية التى قد تحتوي علي ذوات أرواح محرمة .........       ..............المنتدى في حاجة إلي مشرفين بشرط التزكية من أهل العلم المعروفين بسلامة المنهج ...........
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» يامن ترى!!!!!!!!!!!!!!
الإثنين 31 يناير - 9:11 من طرف hard_life80

» معنى حديث : لايزال أهل المغرب ظاهرين، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم، حتى تقوم الساعة‏"‏‏.‏
الأربعاء 19 يناير - 10:22 من طرف محمد ابن نوح

» هل تعرف لماذا سلب ابن عيينة فهم القرآن ؟
الأحد 26 ديسمبر - 9:55 من طرف قسورة

» ثناء الشيخ المحدّث عبد القادر السندي - رحمه الله - على العلاّمة الإمام ربيع المدخليّ - حفظه الله - / لأوّل مرّة
الأحد 26 ديسمبر - 9:54 من طرف قسورة

» تنظيم القاعدة - نظرة شرعية للشيخ عبدالسلام البرجس رحمه الله
الأحد 26 ديسمبر - 9:47 من طرف قسورة

» تخطيط حزب الإخوان المفلسين في أمريكا الشمالية
الأحد 26 ديسمبر - 9:45 من طرف قسورة

» بطريقة سهلة / كيف تعرف حاسوبك مخترق أو لا
السبت 25 ديسمبر - 14:06 من طرف قسورة

» هيئة كبار العلماء // تمويل الإرهاب أو الشروع فيه محرم جريمة يعاقب عليها شرعًا
الأحد 19 ديسمبر - 14:41 من طرف قسورة

» (العلامة الفوزان) مَنْ وَافق الْمُبتدع ورَضي بِبدعته فهو مُبتدع مثله فيُهجر كما يُهجر الْمُبتدع..
الأحد 19 ديسمبر - 14:35 من طرف قسورة

برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
.

شاطر | 
 

 حقيقة الموت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد بن عبد الوهاب
Admin
Admin


عدد المساهمات : 38
نقاط : 129
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/04/2010

مُساهمةموضوع: حقيقة الموت    الخميس 5 أغسطس - 14:30

<BLOCKQUOTE>الحمد لله الذي كتب على عباده الموت والفناء، وتفرد سبحانه بالحياة والبقاء، والصلاةوالسلام على من ختمت به الرسل والأنبياء وعلى آله وأتباعه إلى يوم اللقاء.

</BLOCKQUOTE>فإن الموت لا ريب فيه، ويقين لا شك فيهوَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُتَحِيدُ [ق:19]، فمن يجادل في الموت وسكرته؟! ومن يخاصم في القبر وضمته؟! ومن يقدر على تأخير موته وتأجيل ساعته؟! فَإِذَا جَاءأَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:34].
فلماذا تتكبر أيها الإنسان وسوف تأكلك الديدان؟!
ولماذا تطغى وفي التراب ستلقى؟!
ولماذا التسويف والغفلة وأنت تعلم أن الموت يأتي بغتة؟!
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران:185]،كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَىوَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:26،27]،كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِتُرْجَعُونَ [القصص:88].
حقيقة الموت
أخي المسلم:
يخطئ من يظن أن الموت فناء محض وعدم تام، ليس بعده حياة ولا حسابولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار. إذ لو كان الأمر كذلك لا نتفت الحكمة من الخلقوالوجود، ولاستوى الناس جميعاً بعد الموت واستراحوا، فيكون المؤمن والكافر سواء،والقاتل والمقتول سواء، والظالم والمظلوم سواء، والطائع والعاصي سواء، والزانيوالمصلي سواء، والفاجر والتقي سواء، وهذا مذهب الملاحدة الذين هم شر من البهائم،فلا يقول ذلك إلا من خلع رداء الحياء، ونادى على نفسه بالسفه والجنون. قال تعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَىوَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَىاللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن:7]، وقال سبحانه: وَضَرَبَلَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍعَلِيمٌ [يس:79،78].
ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت غابة كل حي
ولكنا إذا متنا بعـــثناونسأل بعده عن كل شيء
فالموت هو انقطاع تعلق الروح بالبدن، ومفارقتها له، والانتقال مندار إلى دار، وبه تطوى صحف الأعمال،و تنقطع التوبة والإمهال، قال النبي : {إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر} [الترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم وابن حبان].
الموت أعظم المصائب
والموت من أعظم المصائب، وقد سماه الله تعالى مصيبة في قولهسبحانه: فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ [المائدة:106]، فإذا كان العبد طائعاً ونزل به الموت ندم أن لا يكون ازداد وإذا كانالعبد مسيئاً تدم على التفريط وتمنى العودة إلى دار الدنيا، ليتوب إلى الله تعالى،ويبدأ العمل الصالح من جديد. ولكن هيهات هيهات!! قال تعالى: وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ [فصلت:24]، وقال سبحانه: حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُالْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُكَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِيُبْعَثُونَ [المؤمنون:100،99].
مضى العمر وفات *** يا أسير الغفلات
حصّل الزاد وبادر *** مسرعاً قبل الفوات
فإلى كم ذا التعامي *** عن أمور واضحات
وإلى كم أنت غارق *** في بحار الظلمات
لم يكن قلبك أصلا *** بالزواجر والعظات
بينما الإنسان يسأل *** عن أخيه قيل مات
وتراهم حملوه *** سرعة للفلوات
أهله يبكوا عليه *** حسرة بالعبرات
أين من قد كان يفخر *** بالجياد الصافنات
وله مال جزيل *** كالجبال الراسيات
سار عنها رغم أنف *** للقبور الموحشات
كم بها من طول مكث *** من عظام ناخرات
فاغنم العمر وبادر *** بالتقى قبل الممات
واطلب الغفران ممن *** ترتجي منه الهبات

عبرة الموت
يروى أن أعرابياً كان يسير على جمل له، فخر الجمل ميتاً، فنزلالأعرابي عنه، وجعل يطوف به ويتفكر فيه، ويقول: ما لك لا تقوم؟
مالك لا تنبعث؟
هذه أعضاؤك كاملة!!
وجوارحك سالمة!!
ما شأنك؟
ما الذي كان يحملك؟
ما الذي صرعك؟
ما الذي عن الحركة منعك؟
ثم تركه وانصرف متعجباً من أمره، متفكراً في شأنه!!
قال ابن السماك: ( بينما صياد في الدهر الأول يصطاد السمك، إذ رمىبشبكته في البحر، فخرج فيها جمجمة إنسان، فجعل الصياد ينظر إليها ويبكي ويقول:
عزيز فلم تترك لعزك!!
غني فلم تترك لغناك!!
فقير فلم تترك لفقرك!!
جواد فلم تترك لجودك!!
شديد لم تترك لشدتك!!
عالم فلم تترك لعلمك!! ).
يردد هذا الكلام ويبكي.

اذكروا هاذم اللذات
أخي الكريم:
حث النبي على ذكر الموت والإكثار منه، فقال عليه الصلاة والسلام: {أكثروا ذكر هاذم اللذات} [الترمذيوحسنه].
قال الإمام القرطبي: "قال علماؤنا: قوله عليه السلام: {أكثروا ذكر هاذم اللذات}كلام مختصر وجيز،وقد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة، فإن من ذكر الموت حقيقة ذكره نغص عليه لذتهالحاضرة، ومنعه من تمنيها في المستقبل، وزهده فيما كان منها يؤمل، ولكن النفوسالراكدة، والقلوب الغافلة، تحتاج إلى تطويل الوعاظ، وتزويق الألفاظ، وإلا ففي قولهعليه الصلاة والسلام: {أكثروا ذكر هاذم اللذات}مع قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُالْمَوْتِ [آل عمران:185]، ما يكفي السامع له، ويشغل الناظر فيه".
ولقد أحسن من قال: ( اذكر الموت هاذم اللذات وتجهز لمصرع سوف يأتي ).
وقال غيره: ( اذكر الموت تجد راحةفي ادكار الموت تقصير الأمل ).

أولئك الأكياس

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي عاشر عشرة، فقام رجلمن الأنصار فقال: يا نبي الله! من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال: {أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم استعداداً للموت، أولئكالأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة} [الطبراني وحسنهالمنذري].

فوائد ذكر الموت
أخي الحبيب: وفي الإكثار من ذكر الموت فوائد منها:
1- أنه يحث على الاستعداد للموت قبل نزوله.
2- أن ذكر الموت يقصر الأمل في طول البقاء. وطول الأمل من أعظمأسباب الغفلة.
3- أنه يزهد في الدنيا ويرضي بالقليل منها، فعن أنس بن مالك أنرسول الله مر بمجلس وهم يضحكون فقال: {أكثروا ذكر هاذماللذات}، أحسبه قال: {فإنه ما ذكره أحدفي ضيق من العيش إلا وسعه، ولا في سعة إلا ضيقه عليه} [البزار وحسنهالمنذري].
4- أنه يرغّب في الآخرة ويدعو إلى الطاعة.
5- أنه يهوّن على العبد مصائب الدنيا.
6- أنه يمنع من الأشر والبطر والتوسع في لذات الدنيا.
7- أنه يحث على التوبة واستدراك ما فات.
8- أنه يرقق القلوب ويدمع الأعين، ويجلب باعث الدين، ويطرد باعثالهوى.
9- أنه يدعو إلى التواضع وترك الكبر والظلم.
10- أنه يدعو إلى سل السخائم ومسامحة الإخوان وقبول أعذارهم.

أنفاس معدودة
عن ابن مسعود قال: خط النبي خطا مربعاً، وخط خطا في الوسط خارجاًمنه، وخط خططاً صغراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: {هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به - أوقد أحاط به - وهذا الذيهو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذانهشه هذا} [البخاري].
وقال القرطبي: ( وأجمعت الأمة على أن الموت ليس له سن معلوم، ولازمن معلوم، ولا مرض معلوم، وذلك ليكون المرء على أهبة من ذلك، مستعداً لذلك ).
وكان بعض الصالحين ينادي بليل على سور المدينة: الرحيل الرحيل. فلماتوفي فقد صوته أمير المدينة، فسأل عنه فقيل: إنه قد مات فقال:
ما زال يلهج بالرحيل وذكره *** حتى أناخ ببابه الجمال
فأصابه مستيقظاً متشمراً *** ذا أهبة لم تلهه الآمال
وكان يزيد الرقاشي يقول لنفسه: ( ويحك يا يزيد! من ذايصلي عنك بعد الموت؟ من ذا يصوم عنك بعد الموت؟ من ذا يترضى ربك عنك بعد الموت؟ ثميقول: أيها الناس! ألا تبكون وتنوحون على أنفسكم باقي حياتكم؟ مَن الموت طالبه.. والقبر بيته.. والتراب فراشه.. والدود أنيسه.. وهو مع هذا ينتظر الفزع الأكبر.. كييكون حاله؟ ) ثم يبكي رحمه الله.
بينا الفتى مرح الخطا فرح بما *** يسعى له إذ قيل قد مرض الفتى
إذ قيل بات بليلة ما نامها *** إذ قيل أصبح مثخنا ما يرتجى
إذ قيل أصبح شاخصا وموجها *** ومعللا إذ قيل أصبح قد مضى
وقال التميمي: ( شيئان قطعا عني لذة الدنيا: ذكر الموت، وذكر الموقفبين يدي الله تعالى
وكان عمر بن عبدالعزيز يجمع العلماء فيتذكرون الموت والقيامةوالآخرة، فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازةَ!!
وقال الدقاق: ( من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء: تعجيلالتوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء: تسويفالتوبة، وترك الرضى بالكفاف، والتكاسل في العبادة ).
وقال الحسن: ( إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم،فالتمسوا عشياً لا موت فيه ).

أذكر الموت ولا أرهبه *** إن قلبي لغليط كالحجر
أطلب الدنيا كأني خالد *** وورائي الموت يقفو بالأثر
وكفى بالموت فاعلم واعظاً *** لمن الموت عليه قدر
والمنايا حوله ترصده *** ليس ينجي المرء منهن المفر
موعظة
فتفكر يا مغرور في الموت وسكرته، وصعوبة كأسه ومرارته، فيا للموت منوعد ما أصدقه، ومن حاكم ما أعدله. كفى بالموت مقرحاً للقلوب، ومبكياً للعيون،ومفرقاً للجماعات، وهاذماً للذات، وقاطعاً للأمنيات.
فيا جامع المال! والمجتهد في البنيان! ليس لك والله من مالك إلاالأكفان، بل هي والله للخراب والذهاب، وجسمك للتراب والمآب، فأين الذي جمعته منالمال؟ هل أنقذك من الأهوال؟ كلا.. بل تركته إلى من لا يحمدك، وقدمت بأوزارك على منلا يعذرك.
ولقد أحسن من قال في تفسير قوله تعالى: وَلَاتَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص:77]، هو الكفن، فهو وعظ متصل بماتقدم من قوله: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَالْآخِرَةَ [القصص:77]، أي اطلب فيما أعطاك الله من الدنيا الدار الآخرةوهي الجنة، فإن حق المؤمن أن يصرف الدنيا فيما ينفعه في الآخرة، لا في الطينوالماء، والتجبر والبغي، فكأنهم قالوا: لا تنس أن تترك جميع مالك إلا نصيبك الذي هوالكفن.
ونحو هذا قال الشاعر:
هي القناعة لا تبـغ بها بدلاً *** فيهــا النعيم وفيها راحــةالبدن
انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل *** راح منها بغير القطنوالكفن؟!
فيا أخي الحبيب:
أين استعدادك للموت وسكرته؟
أين استعدادك للقبر وضمته؟
أين استعدادك للمنكر والنكير؟
أين استعدادك للقاء العلي القدير؟
وقال سعيد بن جبير: ( الغرة بالله أن يتمادى الرجل بالمعصية، ويتمنىعلى الله المغفرة ).
تزود من التقوى فإنك لا تدري *** إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من صبي يرتجى طول عمره *** وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
الأسباب الباعثة على ذكر الموت
1- زيارة القبور، قال النبي : {زورواالقبور فإنها تذكركم الآخرة} [أحمد وأبو داود وصححه الألباني].
2- زيارة مغاسل الأموات ورؤية الموتى حين يغسلون.
3- مشاهدة المحتضرين وهن يعانون سكرات الموت وتلقينهم الشهادة.
4- تشييع الجنائز والصلاة عليها وحضور دفنها.
5- تلاوة القرآن، ولا سيما الآيات التي تذكر بالموت وسكراته كقولهتعالى: وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ [ق:19].
6- الشيب والمرض، فإنهما من رسل ملك الموت إلى العباد.
7- الظواهر الكونية التي يحدثها الله تعالى تذكيراً لعباده بالموتوالقدوم عليه سبحانه كالزلازل والبراكين والفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصفالمدمرة.
8- مطالعة أخبار الماضين من الأمم والجماعات التي أفناهم الموتوأبادهم البلى.
هذه بعض الاسباب الباعثه على ذكر الموت اسال الله العظيم ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه 0 اقول هذا القول واستغفر الله العظيم لى ولكم
سكرات الموت وشدته


الخطبه الثانيه


أخي المسلم:
إن للموت ألماً لا يعلمه إلا الذي يعالجه ويذوقه، فالميت ينقطعصوته، وتضعف قوته عن الصياح لشدة الألم والكرب على القلب، فإن الموت قد هد كل جزءمن أجزاء البدن، وأضعف كل جوارحه، فلم يترك له قوة للاستغاثة أما العقل فقد غشيتهوسوسة، وأما اللسان فقد أبكمه، وأما الأطراف فقد أضعفها، ويود لو قدر على الاستراحةبالأنين والصياح، ولكنه لا يقدر على ذلك، فإن بقيت له قوة سمع له عند نزع الروحوجذبها خوار وغرغرة من حلقه وصدره، وقد تغير لونه، وأزبد، ولكل عضو من أعضائه سكرةبعد سكرة، وكربة بعد كربة، حتى تبلغ روحه إلى الحلقوم، فعند ذلك ينقطع نظره عنالدنيا وأهلها، وتحيط به الحسرة والندامة إن كان من الخاسرين، أو الفرح والسرور إنكان من المتقين.
قالت عائشة رضي الله عنها: كان بين يدي النبي ركوة أو علبة فيهاماء، فجعل يدخل يده في الماء، فيمسح بها وجهه ويقول: {لا إله إلا الله إن للموت سكرات} [البخاري وفي لفظ أنه كان يقول عندموته: (اللهم أعني على سكرات الموت) أحمد والترمذي وحسنه الحاكم]. والسكرات هيالشدائد والكربات.
وتشديد الله تعالى على أنبيائه عند الموت رفعة في أحوالهم، وكماللدرجاتهم، ولا يفهم من هذا أن الله تعالى شدد عليهم أكثر مما شدد على العصاةوالمخلطين، فإن تشديده على هؤلاء عقوبة لهم ومؤاخذة على إجرامهم، فلا نسبة بينهوبين هذا.

فيا أيها المغرور:
فما لك ليس يعمل فيك وعظ *** ولا زجر كأنك من جماد
ستندم إن رحلت بغير زاد *** وتشقى إذ يناديك المنادي
فلا تأمن لذي الدنيا صلاحا *** فإن صلاحها عين الفساد
ولا تفرح بمال تقتنيه *** فإنك فيه معكوس المراد
وتب مما جنيت وأنت حس *** وكن متنبها قبل الرقاد
أترضى أن تكون رفيق قوم *** لهم زاد وأنت بغير زاد؟!
يا كثير السيئات غداً ترى عملك، ويا هاتك الحرمات إلى متىتديم زللك؟ أما تعلم أن الموت يسعى في تبديد شملك؟ أما تخاف أن تؤخذ على قبيح فعلك؟واعجبا لك من راحل تركت الزاد في غير رحلك!! أين فطنتك ويقظتك وتدبير عقلك؟ أمابارزت بالقبيح فأين الحزن؟ أما علمت أن الحق يعلم السر والعلن؟ ستعرف خبرك يوم ترحلعن الوطن، وستنتبه من رقادك ويزول هذا الوسن. قال يزيد بن تميم: ( من لم يردعهالموت والقرآن، ثم تناطحت عنده الجبال لم يرتدع!! ).

رسل ملك الموت
ورد في بعض الأخبار أن نبيا من الأنبياء عليهم السلام قال لملكالموت: أما لك رسول تقدمه بين يديك، ليكون الناس على حذر منك؟ قال: نعم، لي واللهرسل كثيرة: من الإعلال، والأمراض، والشيب، والهموم، وتغير السمع والبصر.
وفي صحيح البخاري عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن النبي قال: {أعذر الله إلى امرئ بلغة ستين سنة}.
وأكبر الأعذار إلى بني آدم بعثة الرسل إليهم، ليتم حجته عليهم كماقال سبحانه: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَرَسُولاً [الإسراء:15]، وقال سبحانه: وَجَاءكُمُالنَّذِيرُ [فاطر:37]، قيل: هو القرآن وقيل: الرسل وقال ابن عباس: هوالشيب.

كيف ماتوا؟

أخي الحبيب:
إعلم أن حسن الخاتمة لا تكون إلا لمن استقام ظاهرة وصلح باطنه، أماسوء الخاتمة فإنها تكون لمن كان له فساد في العقل، أو إصرار على الكبائر، وإقدامعلى العظائم، فربما غلب عليه ذلك حتى ينزل به الموت قبل التوبة، أو يكون مستقيماًثم يتغير عن حاله، ويخرج عن سننه، ويقبل على معصية ربه، فيكون ذلك سبباً لسوءخاتمته، والعياذ بالله.
صور من سوء الخاتمة
قيل لرجل عند الموت: قل لا إله إلا الله، وكان سمساراً، فأخذ يقول: ثلاثة ونصف.. أربعة ونصف.. غلبت عليه السمسرة.
وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله، فجعل يقول: الدارالفلانية أصلحوافيها كذا وكذا، والبستان الفلاني أعملوا فيه كذا، حتى مات.
وقيل لأحدهم وهو في سياق الموت: قل لا إله إلا الله، فجعل يغني،لأنه كان مفتوناً بالغناء، والعياذ بالله.
وقيل لشارب خمر عند الموت: قل لا إله إلا الله، فجعل يقول: اشربواسقني نسأل الله العافية.

صور من حسن الخاتمة
دخل صفوان بن سليم على محمد بن المنكدر وهو في الموت فقال له: ياأبا عبدالله! كأني أراك قد شق عليك الموت، فما زال يهون عليه ويتجلى عن وجه محمد،حتى لكأن وجهه المصابيح، ثم قال له: لو ترى ما أنا فيه لقرت عينك، ثم مات.
وقال محمد بن ثابت البناني: ذهبت ألقن أبي وهو في الموت فقلت: ياأبت! قل لا إله إلا الله. فقال: يا بني، خل عني، فإني في وردي السادس أو السابع!!
ولما احتضر عبدالرحمن بن الأسود بكى. فقيل له: مم البكاء؟ فقال: أسفاً على الصلاة والصوم، ولم يزل يتلو القرآن حتى مات.
وسمع عامر بن عبدالله المؤذن وهو في مرض الموت فقال: خذوا بيدي إلىالمسجد، فدخل مع الإمام في صلاة المغرب، فركع ركعة ثم مات رحمة الله.

رحلة الموت
رب مذكور لقوم *** غاب عنهم فنسوه
وإذا أفنى سنيه *** المرء أفنته سنوه
وكأن بالمرء قد *** يبكي عليه أقربوه
وكأن القوم قد ماتوا *** فقالوا أدركوه
سائلوه كلموه *** حركوه لقنوه
فإذا استيأس منه الـ *** قوم قالوا أحرقوه
حرفوه وجهوه *** مددوه غمضوه
عجلوه لرحيل *** عجلوا لا تحبسوه
ارفعوه غسلوه *** كفنوه حنطوه
فإذا ما لف في الـ *** أكفان قالوا فاحملوه
أخرجوه فوق أعواد *** المنايا شيعوه
فإذا صلوا عليه *** قيل هاتوا واقبروه
فإذا ما استودعوه *** الأرض رهناً تركوه
خلفوه تحت رمس *** أوقروه أثقلوه
أبعدوه أسحقوه *** أوحدود أفردوه
ودعوه فارقوه *** أسلموه خلفوه
وانثنوا عنه وخلوه *** كأن لم يعرفوه
وكأن القوم فيما *** كان فيه لم يلوه
اللهم هون علينا سكرات الموت والحقنا باهل القبور وانت راض عنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقيقة الموت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل السنة والجماعة :: المنبر العام-
انتقل الى: